السيد عبد الحسين اللاري

128

تقريرات في أصول الفقه

فالالتزام الذي يجعل من المنطوق الغير الصريح هو ما يستفاد من اللفظ على سبيل الالتزام من غير أن يستعمل اللفظ فيه كما هو الحال في الأمثلة المتقدّمة . وقد يفصّل بين ما يكون قرينته لفظيّة كما في : رأيت أسدا يرمى ، فيندرج في المنطوق الصريح ، وبين ما يكون قرينته عقلية كما في : اسأل القرية ، فيندرج في غير الصريح ، ولذا عدّ من دلالة الاقتضاء . تقسيم عقلي للمفهوم . المفهوم إمّا موافق للمنطوق في الإيجاب والسلب ، أو مخالف له في ذلك ، ويسمّى الأوّل بمفهوم الموافقة وفحوى الخطاب وبحسن الخطاب والقياس الجلي وطريق الأولوية والقياس بطريق أولى ، كما يسمّى الثاني بمفهوم المخالفة ودليل الخطاب المنقسم بالاستقراء إلى مفهوم الشرط والوصف والغاية والحصر والعدد واللقب ، إلى غير ذلك ، فحصر المفهوم في مفهوم الموافقة والمخالفة عقلي ، كحصر المنطوق في الصريح وغير الصريح ، وغير الصريح في الاقتضاء والتنبيه والإيماء . وأمّا حصر مفهوم المخالفة في أقسامها فاستقرائي . أصل اختلفوا في حجية مفهوم الشرط على أقوال ، وتتمّ البصيرة في المسألة بتقديم مقدّمتين . [ المقدّمة ] الأولى : في تفسير الألفاظ المأخوذة في صدر العنوان فنقول : أمّا المراد من حجية المفهوم فهو انفهامه عرفا ، إذ لا مجال في حجيّته بعد فرض مفهوميّته ودلالة اللفظ عليه ، للاتّفاق على حجيّة مداليل الألفاظ في جميع الأديان خلفا عن سلف كما عرفت ، فمرجع الخلاف إلى الخلاف في الصغرى لا